Yahoo!

البرازيل

كتبها mohamed hassia ، في 12 ديسمبر 2010 الساعة: 16:34 م

 

 

الكثلة الحرجة

و

الحب

 

يقول الكاتب البرازيلي باولو كويلهو في إجابته

 

عن سؤال مستقبلي:

 

"في حقيقة الأمر,فإن رجلا مغامرا عنيدا

 

_وليس نظاما سياسيا و لا منطقا عسكريا_

 

هو الذي كان قادرا على تغيير كل شيء

 

يحلم به سياسيو هذه الأيام .

 

أشياء كهذه تغير العالم ,و في هذه الأيام

 

الشيء نفسه ما يزال يحدث على نطاقات واسعة

 

و ضيقة,قطعا إنه أكثر صعوبة الآن ,أن يغير رجل واحد

 

اتجاه العالم ,و لكن حين يجتمع أولئك المغامرين,

 

الذين ما يزالون يؤمنون بالبحث عن المجهول,

 

بأولئك الذين يمضون بطاقة أرواحهم,فإنهم سيصلون

 

أخيرا إلى خلق كثلة حرجة , قادرة على تغيير الأشياء.

 

إنهم يبحرون عبر البحار المجهولة ,و هم في النهاية

 

من سيغيرون اتجاه رياح التاريخ _فجأة و من دون أن

 

يعرفوا كيف_".

 

 

 

 

 

و الكثلة الحرجة هي مثلث ذو أضلاع ثلاثة يجلس

 

في الضلع الأول الأشخاص الفنيون,و يكون في الضلع

 

الثاني المؤسسات,و أما الضلع الثالث فيضم الأفكار

 

أو الوعي الفكري المطابق.

 

و يمكن فهم هذا المثلث الحضاري بصورة أخرى ,

 

حيث يقول ابن خلدون في مقدمته,أن التراكم

 

الكمي يخلق انقلابا نوعيا مع الزمن.

 

و لمزيد من فهم الفكرة نقول :

 

من أجل تمليح الماء حتى يحفظ الجبن ,كانت

 

النسوة قديما يلجأن إلى تقديم الملح بالتدريج

 

و لا يكفي مجرد الإضافة,بل لابد من التفاعل

 

حتى يذوب الملح في الماء تماما,أي يختلط

 

بدرجة التجانس ,و تستمر الإضافة و التفاعل

 

إلى الدرجة التي يكون الوسط قد أشبع تماما

 

إلى الدرجة الحرجة ,بحيث أننا نعرف مثلا أنه

 

مناسب لحفظ الجبن ,و ذلك بوضع البيضة

 

فتطفو على السطح .

 

إن قوانين المواد و السوائل تتشابه بدرجة كبيرة

 

فتفجير القنبلة الذرية يحتاج أيضا إلى الكثلة الحرجة

 

فلا تنفجر بكميات اعتباطية ,بل لابد من كثلة حرجة

 

بحيث تضغط كثلتان من مستوى ما تحت الحرج

 

كي تصبحا بعد الدمج فوق الكثلة الحرجة فيحصل

 

الإنفجار المهول.

 

و يمكن إيجاز دور الكثلة الحرجة في المجتمع

 

في تسعة أدوار مفتوحة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كولومبيا

كتبها mohamed hassia ، في 12 ديسمبر 2010 الساعة: 16:30 م

 

 

 

درس

الديموقراطية

 

 

 

إن الذي يجعل قول الحق و حرية الرأي صعبا,

 

لأنه في الواقع, ليس عندنا رأي يحل المشكلة,

 

من غير أن يخسر أحد شيئا,و يربح الجميع ,

 

نحن في نظرنا, لابد أن يخسر أحد الأطراف

 

و لابد, أن يزول من الوجود ,إننا لا نعطي للخطأ

 

حق الوجود.

 

إن هذا التعصب ,هو الذي حرم أهل الحق أيضا

 

من الوجود, فلو أعطينا للخطأ حق الوجود,

 

لصار للحق أيضا حق الوجود .

 

إن الفقر و العنف ,و غياب الحريات,كل تلك الأمور

 

تؤثر بشكل مباشر ,على العملية الديموقراطية ,

 

و تغير نتائجها كليا.

 

و تعد تكلفة الجريمة في كولومبيا ,حوالي 15%

 

من الناتج المحلي ,و بالتوازي مع هذا العنف المزمن,

 

حافظت كولومبيا على شكلها ,بصفتها دولة تنظم

 

فيها الإنتخابات البرلمانية, و البلدية, بشكل دوري,

 

و تعد من أقدم الديموقراطيات, في بلدان أمريكا اللاتينية,

 

و أكبر مركز للعنف في العالم ,ربما فاقها

 

عراق اليوم فقط .

 

فالسلطة مقسمة ,بين القوات الحكومية ,و مافيات

 

المخدرات , و الحركات الثورية المسلحة,

 

و الفرق شبه العسكرية ,و عصابات فرق الموت,

 

و أن أكثر من 300 كولومبي, يسقطون سنويا,

 

ضحية للحروب المعلنة ,و غير المعلنة,على طول

 

البلاد و عرضها ,بين أفراد هذه المجموعات.

 

حوادث الإختطاف في العالم ,نصفها يقع في كولومبيا

 

و قد تحولت إلى فرع مهم ,من فروع الإقتصاد البطولي.

 

منظمات الكفاح المسلح ,التي تحولت في أواخر القرن

 

الماضي,من حركات ثورية اجتماعية, إلى مؤسسات

 

تجارية ,و التي يخضع جزء لا بأس به من البلاد ,

 

لسيطرتها,تشتغل بشكل منظم ,و هي بعد أن عقدت

 

صفقات مربحة,و اتفاقات ناجحة,مع بارونات عصابات

 

المخدرات,تكلف المجرمين المعروفين في المدن,

 

بالمهمات التي عليهم القيام بها,فالمجرم العادي

 

يختطف ضحيته, و يبيعها لإحدى الحركات المسلحة

 

مثل "الفارك"و مليشيا "النجم المضيء",

 

التي ستطالب بعد ذلك, بدفع فدية عالية لتحريره.

 

و تعتبر ذلك ضرائب ثورية,تمول الثورة التي تقودها,

 

و الفدية, تتراوح قيمتها تبعا لأهمية الضحية المختطفة.

 

و الشباب الذين يمارسون هذه الأعمال,لا يقبلون

 

على الخدمة في أول الأمر,إلا جبرا و خضوعا للقوة

 

لكن من يأتون بعدهم ,يخدمون دون أن يساورهم

 

أسف , و يأتون طواعية ما أتاه السابقون اظطرارا.

 

ذلك أن ,من ولدوا و هم مغلولوا الأعناق,ثم أطعموا

 

و تربوا,في ظل الإسترقاق,دون نظر إلى أفق ما,

 

يقنعون بالعيش مثلما ولدوا, و هكذا هو حال

 

عصابات كولومبيا.

 

و تنفق كولومبيا ,الملايين على الزهور ,و الورود

 

و الياسمين,و رسائل الحب و الغرام و الشوكولاطة

 

كما أنها,تحافظ على مهرجانات الشعر, السنوية

 

و الفصلية ,التي اشتهرت بها,لكن الحل مستعص.

 

فالحل لا يكون بالقتل,و لا بالورود ,و إنما بالإقناع

 

بالرشد ,الذي يرفع مستوى وعي الناس,لأنه

 

هو رصيد الرشد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النمسا

كتبها mohamed hassia ، في 12 ديسمبر 2010 الساعة: 16:27 م

 

 

 

 

 

بين

 

برنهارد و فرانكل

 

 

 

توماس برنهارد صاحب تجربة إنسانية عميقة,ومعارف

 

غنية ,تستطيع إلهامنا فن الحياة,و تحفزنا في أحيان

 

كثيرة ,على الظفر بقيود جمة,و عشق كتاباته يمنحنا

 

باستمرار لذة و جمالا متجددين.

 

فهو الكاتب الذي بمستطاعه إثارة المعارك الساخنة,

 

و النقاشات العاصفة ,و الضغائن أيضا,و الخجل دائما.

 

أما فيكتور فرانكل, فكان معتقلا في أحد معسكرات

 

النازية,أثناء الحرب العالمية الثانية ,و اكتشف في

 

مرحلة اعتقاله,أن بداخله طاقة ترفعه فوق ظروف

 

القهر و السجن,و كان إضافة إلى كونه معتقلا,

 

يقوم بمراقبة ما يدور داخل المعسكر .

 

و أخذ هذا العالم يسأل نفسه ,سؤالا مهما:

 

ما الذي جعل بعض الناس يصمدون أثناء هذه

 

التجربة المريرة و ينجون بينما سحقت الأغلبية ؟

 

 

و بحثا عن الإجابة بدأ فرانكل, يدرس المعتقلين

 

المتواجدين معه, في ضوء عدة عوامل شخصية

 

منها:

 

 

*الصحة الحيوية.

 

*هيكل الأسرة.

 

*الذكاء.

 

*أساليب البقاء.

 

و قد خلص فرانكل إلى أن ,كل هذه الأسباب لم

 

تكن هي السبب الرئيسي ,بل كان السبب الرئيسي

 

الذي اكتشفه, داخل الناجين من هذه المأساة ,هو

 

وجود الإحساس بالرؤية المستقبلية .

 

إذ سيطر على كل من نجح في البقاء يقينا,بأن له

 

مهمة في الحياة ,يجب استكمالها, و أن لهم مهام

 

حيوية مازالوا في حاجة إلى الإنتهاء منها.

 

و احتفالا بمرور مائة عام , على تأسيس مسرح

 

burgtheatre في فيينا, تم تقديم مسرحية لبرنهارد

 

عام 1988 ,و تعتبر من أشهر آثاره و أكثرها صدامية,

 

فأصداء ضجتها تجاوزت حدود النمسا,بعد أن أضحت

 

و لسنوات فضيحة كبرى_أرقت كثيرا توماس برنهارد_

 

 

إذ وصل الأمر إلى حد البصاق عليه في الشارع ,

 

و تهديده بالعقاب,كما فعل السياسي اليميني

 

"يورغ هايدر",بعد أن اعتبر خائنا للبلاد.

 

و قد عدها رئيس النمسا آنذلك,"كورت فالدهايم"

 

إهانة كبيرة للشعب النمساوي.

 

و قال عنها مخرجها الألماني "كلاوس بايمان":

 

في برنامج تلفزيوني,إنها مسرحية صادمة جعلت

 

البلد كله يحبس أنفاسه.

 

و جدير بالإشارة, إلى أن عنوان المسرحية

 

"ساحة الأبطال" هو إسم الساحة الفييناوية

 

الشهيرة ,التي أعلن فيها هتلر,في تجمع شعبي

 

هائل,في الخامس عشر من مارس1938

 

ضم النمسا إلى ألمانيا,و أغلب أحداث المسرحية

 

تدور في المكان نفسه.

 

و اللافت أن المسرحية ,التي أحدثت عاصفة

 

كبيرة من الرفض و الإدانة,لم يسبق لها مثيل

 

في تاريخ النمسا ,قد كتبت بلغة شعرية متقنة

 

و شفيفة ,و شديدة الصفاء أيضا.

 

و قد اعتمد فيها برنهارد, أسلوبه الشعري الموسيقي,

 

الذي سار خصيصة أسلوبية برنهاردية ,تقوم على

 

التكرار الفني و جمالية الإلحاح و المبالغة .

 

و توماس برنهارد ,انصرف منذ بداية مسيرته الأدبية

 

إلى النبش في الزوايا المعتمة , لتاريخه الذاتي ,

 

و تاريخ مدينته و بلاده ,مساءلة و تفكيكا فنيا,

 

لذلك تطالعنا العديد من أعماله, السردية المسرحية

 

نصوصا طافحة ,بصور الذات ,والتاريخ, و الخيال .

 

كما تنفتح هذه النصوص,في احتفاءها بالمحلي على

 

أسئلة الكوني و الإنساني.

 

و ظل فيكتور فرانكل ,يؤكد بأن التجربة الصعبة ,أو

 

الوقوع في الخطأ,و إن كان جسيما,لا يؤدي بالضرورة

 

إلى تغيير المسار ,و العثرة لا تصلح المشي ,بل قد

 

تدفع بالمزيد من العثرات .

 

و أن معظم الناس ,يبقون على ما هم عليه ,فيما

 

يتعلق بشخصيتهم ,و الجبناء الأنانيون,لا يتحولون

 

إلى شجعان كرماء.

 

فعند فرانكل,الإنسان الذي يستطيع أن يجيب على

 

التساؤل:

 

 

*لماذا أعيش؟

 

*من أجل ماذا أحيا؟

 

يستطيع أن يتوافق مع ذاته,و مع البيئة التي يعيش

 

فيها,يقول فرانكل:

 

=إن الشيء الذي لا يقتلني يزيدني قوة=

 

و يدخل هذا في إطار ,أسلوب العلاج الوجودي

 

في علم النفس ,و الذي قدم فيه الدكتور

 

فيكتور فرانكل, أعمالا كثيرة .

 

و سئلت ذات مرة,امرأة فييناوية مثقفة,عن برنهارد

 

فأجابت, وهي مرتبكة و علا فجأة ,وجهها احمرار

 

كبير,أنها لا تحبه و لا تتحمله ,ثم انسلت هاربة

 

كأرنب مذعور.

 

و تنبع ريبة و كراهية العديد , من النمساويين لبرنهارد

 

و خاصة اليمينيين و المحافظين ,من كون الرجل

 

قد ذهب بعيدا,و على نحو جذري و صادم ,كما لم

 

يفعل أي كاتب نمساوي من قبله,في تعرية مساوئ

 

مجتمعه,و في إدانة تاريخه و حاضره و تناقضاته,

 

و في كشف قبح سلطاته,و برنهارد يردد كثيرا , و في

 

نصوص عديدة ,فكرة مفادها ,أن المجتمع النمساوي

 

و إن تخطى زمنيا ,فترة النازية ,لم يتغلب بعد على

 

ذهنيتها, الثقافية و السياسية,التي لا تزال حاضرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي